عمر بن سهلان الساوي
208
البصائر النصيرية في علم المنطق
واعلم أن القضية المطلقة ليست من جملة ذوات الجهات ، فقد بينا أن الجهة لفظة زائدة على الموضوع والمحمول دالة على الضرورة أو أن لا ضرورة ، فإذا خلت القضية عن تيك اللفظة لم تكن موجهة . فان عنى بعضهم بالجهة كل حالة للقضية حتى خلّوها عن تيك اللفظة فلا نزاع معه ولكن لا يكون مناقضا لنا ، فإنه يعنى بالإطلاق والجهة غير ما عنيناه . وأما إذا صرح بلفظة الاطلاق والوجود ، فيجوز أن تصير القضية موجهة على قياس قولنا أيضا .